منظمة بنفسج
تبرع >

تعود درجات الحرارة للارتفاع مع قدوم فصل الصَّيف , لتبدأ معاناة جديدة لساكني المخيّمات والذين يبلغ عددهُم أكثر من مليونِ شخصٍ في شمال غرب سوريا, من عدم استطاعتهم على تأمين الموادِّ الأساسيّة للتبريد مثل برادٍ لحفظ الطعام وعوازل للخيم , وانقطاع الكهرباء لفتراتٍ طويلة, والخوف من الحرائق التي يمكن أن تنشب بشكل مفاجئ في الخيم , والتأهُّب الدائم خوفاً من أي حيواناتٍ أو حشراتٍ سامة.

” هو شكل من أشكال العذاب المستمر الذي لم يعتد عليه بعد النازحون الجدد في المخيّمات , حيث أن درجة الحرارة قد تصل إلى 40 درجة مئوية , ومعظم المخيّمات موجودة في مناطق زراعية أو مناطق جبلية بعيدة عن المدن , والتي يتواجد بها الحيوانات والحشرات السامة بكثرة , مثل الأفاعي والعقارب والعناكب , وتخرج تلك الحيوانات صيفاً للبحث عن المناطق الرطبة والباردة لكي تستطيع تأمين نفسها من حرارة الجو, والتي تجدها في ظل الخيمة أو في داخلها” يقول فؤاد سيد عيسى , عُضو إدارة بنفسج , عن وضع المخيّمات صيفاً .

بالإضافة للبقاء متيقظين من الحشرات والأفاعي السامة , يحتاج سكان المخيّمات البقاء متيقظين خوفاً من أي مرضٍ يمكن أن يصيب أطفالهم , ومنها مرض ضربة الشمس والذي يحدث نتيجة بقائهم لساعات طويلة تحت الشمس بشكل مباشر , في مخيم الوفاء , 6 حالات تم نقلها إلى نقاط طبية , نتيجة إصابتها بضربة شمس حتى الآن.

حور صالحة , 4 سنوات , نازحة حديثة مع أهلها من منطقة معرة النعمان إلى مخيمات منطقة دير حسان, توفيت نتيجة لدغة عقرب ليلاً وهي نائمة, والتي لم يشعر بها أيٌ من أهلها حتى الصباح الباكر .. في أحدى المخيّمات , تم إطلاق نداء استغاثة من قبل ساكني المخيم بعد رصد أفعى يبلغ طولها أكثر من مترين داخل أحد الخيام , والتي لم تكن الاولى التي تم رصدها في نفس المخيم.

ويبقى .

” استطاع فريق المراقبة والتقييم في بنفسج رصد 15 مخيماً في الشمال السوري انتشرت به الأفاعي أو العقارب أو العناكب في هذا الصيف مع رصد حالات لدغ بين قاطني المخيّمات, حيث في مخيم نسائم الشام يتم رصد وقتل أكثر من 20 عقرب يومياً من قبل سكان المخيم , معظم جحور الحيوانات تكون بين الخيام , وسبب وجودها أن معظم هذه المخيّمات تم إنشائها بشكل سريع وعشوائي بعد عمليات النزوح الأخيرة , ولا تكون أرضها قد خضعت لعملية التبحيص أو التأهيل ” يضيف عيسى عن المخيّمات التي تم رصد بها حالات وجود الحيوانات السامة.

تم رصد نشوب حرائق في عدة مخيمات, نتيجة ارتفاع درجات الحرارة, والتي تحتاج تدخلاً من الدفاع المدني للسيطرة عليها وإخمادها , حيث من الممكن أن تصل درجات الحرارة صيفاً لأكثر من 40 درجة مئوية , وتنشب نتيجة عدم وجود الوعي الكافي لدى سكان المخيم ووجود المخيّمات في أراضٍ جافة .

من الموت إلى المعاناة اليومية , حيث أن قالب البوظ الواحد أصبح سعره ما يقارب 3500 ليرة سورية ( دولاريين أمريكيين ) تحتاج معظم العوائل إلى ما لا يقل عن قالبي بوظ يومياً لاستخدامه للشرب والتبريد, والذي يصعب على العوائل تأمينه بشكل يومي بسبب عدم وجود دخل شهري مستقر نتيجة عدم وجود فرص عمل كافية , وانخفاض قيمة الليرة السورية بقيمة الضعف مع ارتفاع أسعار المواد الأساسية الغذائية .

:شارك على وسائل التواصل الإجتماعي

Facebooktwitter