اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال

تتراكم الجهود المبذولة كل عام للحد من انتشار ظاهرة عمل الأطفال لكنها لا تُكلل بنجاح تام، هذا العام ومع انتشار وباء كوفيد-19 تراجعت الجهود المبذولة وعادت ظاهرة عمل الأطفال للانتشار بصورة أكبر، في البلدان الأقل نمواً يعمل طفلاً من بين كل 4 أطفال بأعمال شاقة لا تناسب أعمارهم.

في سوريا تزداد نسبة عمالة الأطفال كل عام بعد تردي الأوضاع الاقتصادية وازدياد الحاجة لا سيما مع انتشار وباء كوفيد-19، حيث يعاني أكثر من 14 مليون شخص من بينهم اكثر من 6 مليون طفل من الحصول على غذاء، بينما 82% من السكان يعيشون في فقر, ويعاني 28٪ من الأطفال من التقزم بسبب سوء التغذية.

يعيش السوريين في الشمال السوري أوضاعاً صعبة كل عام، حيث أن أساسيات الحياة تكاد تكون معدومة بعد انعدام البنية التحتية التي تكون جلّ الخدمات تتركز عليها كخدمات الرعاية الصحية والتعليم الخ.. مما يعرقل عملية توفير آمنة وصحية.

77% من السوريين تم تهجيرهم قسراً، أي خرجوا إلى مصيرٍ مجهول، وبأوضاع سيئة نزح الملايين إلى الشمال السوري من ديارهم دون امتلاكهم لحاجاتهم الأساسية، باتوا بالعراء لليال عديدة وفقدوا ممتلكاتهم، سكنوا في مخيمات تنعدم فيها أقلّ الرعاية الصحية المطلوبة، وعانى الكثيرون من توفير ربطة خبز لقوتهم اليومي.

دفعت هذه الصعوبات الكثير من العائلات إلى إرسال أطفالهم للعمل بدل من إرسالهم إلى المدارس لتأمين اهم احتياجاتهم الأساسية، حيث بات عمل فرد من الأسرة لا يكفي لتغطية حاجات العائلة في ظل ارتفاع الأسعار بشكل متكرر، بينما يعيش 60% من السوريين بشكل أو آخر نقصٍ في الغذاء.

ليلى* واحدة من الأطفال الذين اضطروا لترك الدراسة لتوفير مصروف العائلة . Credit/ Tarek Shikhani

ليلى* واحدة من الأطفال الذين اضطروا لترك الدراسة لتوفير مصروف العائلة . Credit/ Tarek Shikhani

تشير الإحصائيات إلى أن 2.1 مليون طفل أي بنسبة 41% من الأطفال ممن هم بسن الدراسة لا يذهبون إلى المدارس بسبب الفقر وعدم القدرة على تأمين المستلزمات الدراسية أو انعدام الأمان وهو ما يحرمهم أبسط حقوقهم، ليتمكنوا من العمل ومساعدة عائلاتهم.

في أحد أماكن عمل الأطفال يضطر الطفل للعمل 10 ساعات يومياً مقابل دولاراً واحداً، وهو لا يكفي حتى قوت يومي لشخص واحد!

تعتمد 17% من العائلات في سوريا على عمل الأطفال (دون سن ال18 عاماً) لتأمين حاجاتها الأساسي، وهذا ما يخالف قانون عمل الأطفال الدولي الذي يحدّ من عمل الأطفال والعمل على توفير بيئة آمنة للأطفال وتعزيز تعليمهم.

وبحسب منظمات معنية بحماية حقوق الطفل فإن قلة الدعم الدولي تعرقل عملية منع عمالة الأطفال، كما باتوا غير قادرين على إحصاء عدد الأطفال العاملين بما يخالف الفانون الدولي لمكافحة عمل الأطفال.

 

لمزيد من المعلومات أو لطلبات المقابلة، يرجى التواصل مع: [email protected]