في اليوم العالمي للمرأة.. كيف ساهمت بنفسج في تعزيز دور النساء شمال غرب سوريا؟

يحتفل العالم في الثامن من آذار بيوم عالمي خًصص لتقدير المرأة والتأكيد على أهمية دورها في المجتمع، وتسليط الضوء على أعمالها وإنجازاتها في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، والتأكيد على دورها المهم والفعّّال في توازن المجتمع. 

وبحسب ” منظمة الأمم المتحدة ” فإن التأكيد على دعم النساء من شأنه أن يغير حياة ملايين الفتيات للأفضل: تحظى الفتيات اللاتي لا يتم تزويجهن في سن الطفولة بفرص أكبر لإتمام دراستهن والانضمام إلى القوى العاملة، الأمر الذي يعود بفوائد اقتصادية على المجتمع التي قد تصل على سبيل المثال إلى تريليونات الدولارات. 

الحرب والمرأة السورية 

عانت المرأة السورية لسنوات طويلة من ويلات الحرب، وقهر النزوح، وتردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية في شمال غرب سوريا، ما نتج عنه مأساة وصعاب واجهتها في نيل طموحها. 

لكنها وقفت بروح قوية ملؤها التحدي والصمود بوجه المعوقات والتحديات، تتصارع معها لتتغلب عليها، على الرغم من فقدانها للعائلة والأمان والاستقرار، عدا عن الأوضاع الاقتصادية التي تعاني منها البلاد، والتي تؤثر عليها بشكل أساسي، فوضعتها بمكان يجب أن تكون فيه المعيل الوحيد لأسرتها ، لتخرج إلى ميدان العمل، تواجه الحياة وصعوباتها في سبيل إعالتها. 

 

دعم بنفسج للمرأة السورية 

بعد تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية، وانعدام الأمن الغذائي والدوائي، عملنا في بنفسج على الاستجابة الطارئة لوضع النساء في الشمال السوري، وتقديم الدعم لهن بمختلف الظروف، إيماناً منا أن المرأة هي أساس توازن المجتمع والنهوض بالواقع السوري.  

فعملنا على تأسيس مراكز الحماية المجتمعية، التي من شأنها تنمية وإشراك المرأة في بناء المجتمع باعتبارها حجر الأساس فيه وذلك عبر: 

  1. تدريب وتأهيل المرأة لرفع كفاءاتها وقدراتها، لإدخالها سوق العمل، على اعتبار أن الظروف الاقتصادية والسياسية وضعتها مكان المعيل.
  2.  توعية المرأة بحقوقها وواجباتها، والتأكيد على عدم تهميش دورها في المجتمع. 
  3. تمكينها من خلال تقديم الدعم اللازم، وتأمين الحاجات الضرورية لها، في كافة المجالات وعلى كل الأصعدة. 

مبادرات بنفسج المتعددة في دعم نساء المجتمع 

عززت بنفسج مكانة ودور المرأة من خلال إشراكها في كافة القطاعات ومختلف البرامج والمشاريع، وعملنا على  توظيف 420 امرأة و165 عاملة مياومة في عدة قطاعات، منها التعليم والصحة والحماية والعديد من البرامج الأخرى. 

إلى جانب ذلك، فتحنا أبواب للتطوع عبر نوادي الشباب، في كافة الأقسام من أجل اكسابهن الخبرة العملية، وتدعيم فرصة حصولهن على عمل أو تعزيز خبراتهن بشكل أكبر، وتحقيق البصمة الخاصة بهن. 

إضافة إلى التدريبات المهنية، تقدم بنفسج من خلالها منحاً نقدية لافتتاح المشاريع المتنوعة، ودخول سوق العمل، لعدد جيد من المستفيدات بمختلف مستوياتهن التعليمية والاجتماعية، لتأهيلهن وتشجيعهن على دخول سوق العمل وتأمين دخل مادي لحياة كريمة. 

وفي تصريح للأنسة سلوى عبدالرحمن المدربة في تدريب التصوير الضوئي: مشروع مساندات هو مشروع قيّم ومختلف من نوعه. 

وتضيف:

الهدف منه دعم المستفيدات بمعلومات كافية، لإمتهان مجال التصوير، خاصة مع التزايد الكبير في طلب النساء لتصوير الحفلات والمناسبات الخاصة بالنساء أو للتصوير الصحفي وتوثيق الأحداث اليومية. 

مكملة أن هذه الدورة تؤهل المتدربات لالتقاط وعرض الصور بشكل احترافي ونشرها على صفحاتهن الشخصية، سواء لإيصال قصصهن التي عانوا منها بظل الحرب، أو البدء بعملهن الخاص والترويج له بعد حصولهن على منحة لتأمين أدوات ومستلزمات التصوير. 

وتكمل:

تحتاج النساء لدعم عائلاتهن في ظل الوضع الاقتصادي المتدهور، وزاد الأمر سوءاً كثرة النساء الأرامل بعد سنين الحرب وحملات القصف العنيفة التي تتعرض لها المنطقة كل فترة، إلى جانب غياب الأزواج في المعتقلات، مما يوقع على كاهل المرأة السورية تحمل المسؤولية لوحدها.. 

مستفيدة من تدريبات بنفسج

امرأة عاملة في المنظمة

تشبيك بنفسج مع المنظمات الأخرى لدعم المرأة 

 تؤمن بنفسج بوجوب تمكين المرأة، وتسعى للتشبيك مع المنظمات الأخرى وتقديم العون للاستجابة للنساء بمختلف احتياجاتهن. كمثال مبادرة منظمة دارنا في مشروعها الأخير والتي نفذت من خلاله تدريبات مهنية جديدة ومبتكرة، وسعت لتوفير فرص العمل للأوائل الثلاث من خلال التواصل مع المنظمات ومن بينها بنفسج، التي قدمت بدورها الدعم اللازم لإتاحة الفرص للنساء بإشراكهن بسوق العمل. وتوفير البيئة المناسبة لتمكينهن مهنياً وعملياً. 

وتضيف السيدة هالة قرة محمد مديرة مركز مساحتي، عن ضرورة تقديم الدعم للمرأة: 

بدايات مركز مساحتي كان لاحتضان النساء وتقديم الدعم النفسي والمساندة لهن، وإحاطتهن ببيئة آمنة داخل مراكزهن. 

وتكمل: نتيجة الإقبال الكبير من النساء وشعورهن بالراحة للمساحة الآمنة، تطورت الفكرة لتصبح مكاناً لتمكين ودعم وتدريب المرأة لإشراكها في بيئة العمل، إضافة لكونها بالأساس مساحة أمنة، على اعتبار أن فئة قليلة جداً من النساء يمتلكن عملاً ودخلاً مادياً يؤمن لهن حياة كريمة في ظل الظروف القاهرة المحيطة من حولهن، ونسبتهم لا تتجاوز ال٢٥ ٪، على الرغم من اعتقاد البعض أن المرأة تحتل مختلف الأماكن. 

 

بنفسج وتركيزها على نساء المخيمات 

سعت بنفسج منذ بداياتها لتلبية احتياجات الفئات الأشد ضعفاً وعلى وجه الخصوص النساء، فلم تقتصر خدماتنا المقدمة على المدن أو في مراكزنا، بل سعت لتلبية الاحتياجات داخل المخيمات من خلال تقديم المساعدات المعينة على الحياة والقسائم النقدية، والاستشارات الطبية في المراكز الطبية المتنقلة، وتقديم التوعية الصحية للمرأة والطفل، وخدمات الصحة المجتمعية والإنجابية والرعاية الصحية للحوامل، نشر الوعي الصحي بإقامة الندوات داخل المخيمات، وفرق التغذية النقالة، وغيرها من الأنشطة لدعم سلامة المرأة الجسدية والنفسية،  

دعم المرأة من المجتمع والمنظمات. 

يأتي دعمنا للمرأة من تقدير جهودها وعملها، وإيمانناً بأهميته، وإشراكها في العمل في مختلف البرامج والقطاعات والأنشطة، وإتاحة الفرص أمامها وإحاطتها ببيئة أمنة للتعبير عن نفسها، إضافةً لذلك تقديم الرعاية الصحية لها ولأطفالها عبر المراكز الصحية في المدن والبلدات، أو في أماكن وجودها في المخيمات عن طريق المراكز الطبية المتنقلة، والقيام بالندوات الحوارية وجلسات الدعم النفسي والتوعية، للتأكيد على أهمية دورها في بناء المجتمع والأمة. 

إلى المكافحات السائرات على دروب الأمل لصنع غد أفضل، التي لا تثنيها المصاعب عن بلوغ أحلامها، كل يوم وأنتن الفرحة والأمل وصانعات لمجد هذه الأمة، وفي تميز دائم كما عهدتكم أسرة بنفسج. 

 

شارك المقال

اقرأ أيضاً