التعليم بين التعليم الرسمي وغير الرسمي في شمال غرب سوريا

في إطار سعيها لتعزيز الجهود لحماية الطفل والحفاظ على حقوقه عقدت منظمة بنفسج ورشة عمل حول التعليم في شمال سوريا بحضور الجهات المعنية بتعليم الطفل. 

“التعليم بين التعليم الرسمي وغير الرسمي في شمال غرب سوريا”

“التعليم بين التعليم الرسمي وغير الرسمي في شمال غرب سوريا” تحت هذا العنوان أطلق برنامج التعليم في منظمة بنفسج ورشة عمل بمشاركة 50 فردأً من المختصين في قطاع التعليم والعاملين في المجال الإنساني من منظمات محلية وعالمية ومديريات التربية، وذلك بهدف مناقشة واقع التعليم في شمال سوريا من حيث المنهج الرسمي وغير الرسمي، تسليط الضوء على التحديات والصعوبات التي يواجهها قطاع التعليم من ناحية المنهج وارتباطه بالطفل، بالإضافة إلى اقتراح الحلول الممكنة للتعامل مع المشاكل التي تؤثر على عملية استمرارية التعليم لدى الأطفال. 

 

الطفل.. محور العملية التعليمية: 

يمر الطفل بالشمال السوري بالعديد من المشاكل التي تعيقه عن حصوله على حقه بالتعليم، بما في ذلك عمليات النزوح وتدمير المدارس والبنى التحتية للتعليم، والوضع الاقتصادي السيء للعائلات. 

وبحسب نتائج الورشة كان التسرب من المدارس المشكلة الأولى والأكبر نتيجة النزوح، الحالة الأمنية اللامستقرة، عدم وجود كوادر مهنية، صعوبة الوصول إلى المدارس، الإعاقة لدى بعض الطلاب وعدم توفر إمكانيات تعينهم على إكمال تعليمهم، بالإضافة إلى خروج المدارس عن الخدمة. 

في حين لعبت العمالة والزواج المبكر دوراً هاماً في ابتعاد الأطفال عن التعليم نتيجة الفقر، ضعف الوعي بأهمية التعليم، التفكك الأسري والتسرب من المدارس. 

كما أن الفارق بين العمر الزمني والتحصيلي نتيجة التسرب، صعوبات التعلم، الإعاقة والنزوح عرقل سير العملية التعليمية. 

كما نوقش خلال الورشة الخصائص النمائية للطفل وتحديد المشاكل التي يمر بها الطفل على النحو التالي: 

  • مشاكل في اللغة والتفكير ونمو المفردات نتيجة ضعف القدرة على التواصل واضطراب النطق وغياب رياض الأطفال المجانية. 
  • مشاكل النمو الجسدي الحركي نتيجة الإعاقة والحالة الاقتصادية المتردية. 
  • مشاكل النمو الاجتماعي نتيجة العزلة، التوحد وعدم توافر المساحات الصديقة. 

 

المناهج غير الرسمية.. محاولات لدعم التعليم الرسمي: 

بحث المشاركون في الورشة مناهج التعليم غير الرسمي في شمال غرب سوريا من حيث نوعية المنهج، الفئة العمرية التي تناسب المنهج، خصائص الطفل التي تحدد نوعية المنهج والمدة الزمني لكل منهج. 

ويأتي التعليم غير الرسمي في محاولة من الجهات العاملة في قطاع التعليم لتدارك ضعف ونقص التعليم لدى الأطفال نتيجة الحرب والعوامل السابقة، كما تساعد المناهج غير الرسمية على تحقيق النمو الشامل للطفل من النواحي الجسمية، العقلية، الاجتماعية والنفسية. 

 

توصيات وحلول: 

في ختام الورشة توصل المشاركون إلى بعض التوصيات التي من شأنها أن تحسن الواقع التعليمي في شمال غرب سوريا منها:

  • العمل على أن يكون التعليم الرسمي هو الأساس في الاستجابات، وأن يكون التعليم غير الرسمي رديفاً له ضمن جدول زمني محدد. 
  • تولية الاهتمام بالأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة وذلك من خلال دمجهم بالمجتمع والمدارس. 
  • العمل على تمكين أكثر الأطفال من الالتحاق بالتعليم الأساسي بحلول عام 2025. 
  • ضمان تلبية حاجات التعلم لجميع الأطفال من خلال الانتفاع المتكافئ ببرامج ملائمة للتعليم، واكتساب مهارات الحياة وبرامج الحماية. 
  • إعداد برامج علاجية لتأهيل التلاميذ الذين يعانون من مشاكل في القراءة والكتابة من خلال تشكيل لجان متخصصة في ذلك. 

 

التعليم في سوريا: 

على مدى سنوات كان التعليم من أكثر الحقوق التي فقدها الأطفال في شمال سوريا وحرموا منها، إذ تقدر منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسيف” عدد الأطفال خارج مقاعد الدراسة في سوريا بنحو 2.4 مليون طفل، بينهم 40% من الفتيات، بينما وصلت عدم صلاحية المدارس إلى مدرسة من بين كل 3 مدارس نتيجة تدمير المدارس أو استخدامها لأغراض سياسية أو مراكز إيواء للنازحين. 

أما في مخيمات النازحين فإن أكثر من 689 ألف طفل يعاني من تفاقم الأوضاع التعليمية السيئة نظراً لازدياد عدد الأطفال في المخيمات وعدم توافر المراكز التعليمية وقلة الدعم المخصص للقطاع التعليمي. 

وتؤكد الأمم المتحدة وقوع حوالي 700 هجمة على منشأت التعليم والكوادر التعليمية في سوريا. 

 

لمزيد من المعلومات أو لطلبات المقابلات الصحفية، يرجى التواصل مع: [email protected]

الصندوق العام

$
Personal Info

مبلغ التبرع 25.00$

Secured Payment