اليوم الدولي للتعليم 2023

تؤكد الجمعية العامة للأمم المتحدة على أن التعليم حقٌ من حقوق الإنسان ويجب توفر تعليم مجاني إلزامي في أي مكانٍ يتواجد فيه الأطفال حول العالم، لتثبت أهميته باعتبارة واحداً من أهداف التنمية المستدامة 2030، لكن يأتي السؤال الأحق .. هل يقضي الطفل يومه بحثاً عن عملٍ ليعيل عائلته أم لكتابٍ يعلمه؟!

 

التعليم بين البناء والهدم .. هل يتم إعادة النظر؟! 

غالباً ما نتذكر المدرسة بذلك المكان الذي يجمع ما بين الملل والضغوطات و القليل من المرح، ننتظر عطلة الأسبوع بفارغ الصبر، نخفف من خلالها ثقل الواجبات و ما نُلزم به داخل تلك الصفوف ..

لكن التعليم تماماً ليس بهذه الطبيعة ولم ينتمي يوماً لتلك الأجواء، إنما أجبر في الفترات الأخيرة وسوء الوضع الاقتصادي والمادي أن يُمتهن بلا قيم أو إدراك لحجم النقطة التي من خلالها تؤثر المدرسة على الأطفال بشده في دول العالم التي تنعدم فيها التنمية الاقتصادية، وترتفع فيها مستويات الفقر والبطالة.

خلف تلك المقاعد بعيداً عن العلوم الرياضية والفيزياء وعالم العلوم التجريبية، يجلس الطالب يتعلم مهارات الحياة والمواجهة، يفهم محيطه و طبيعة هذا الوجود والغاية من تواجده داخله، يتعلم الآداب و النظام، يرتقي بين مراحله الدراسية من الجيد إلى الأفضل ومن الممتاز إلى المميز، وفي حال فقد الطفل هذه الحياة والتجارب يؤدي به الأمر إلى أن يكتسبها من مصادر أخرى.

صور مناسبة مع وصف

 

التعليم في سوريا و ناقوس الخطر يدق المنطقة :

صراعٌ دام لأكثر من 11 عاماً تعرضت فيه مختلف المحافظات السورية لأقسى أنواع القصف والتدمير داخل المناطق السكنية والمأهولةِ بالسكان، لتتحول أحياء وشوارع سكنية بفعل النزاعات المسلحة من آمنة على سكانها  لتصبح أشد خطراً على حياة الناس، بالإضافة لحملات الاعتقال والاختفاء القسري للمعيل الأول للأسرة، ما أجبر الأطفال أن يعيشوا مسؤوليات آبائهم ويتحملون صعوباتها في سن مبكر ..

كل ما ذكر سابقا يعد أحد أهم الأسباب الرئيسية التي على إثرها يقبع أكثر من 2 مليون طفل خارج المدرسة بلا تعليم، تُهدد بذلك تلك الإحصائية على المدى البعيد إلى عدة مخاطر أهمها إعاقة النمو الاقتصادي وعدم تخطي خط الفقر والتعزيز من اعتماد المطول للفرد على المساعدة ما يهدد بعدم وجود جيل قادر على تأهيل بلادهم وبنائها من جديد.

عدا عن نتائجها التي بدأت تنتشر و تظهر بين الأوساط المتضررة من النازحين و المقيمين في الشمال السوري، أهمها اضطراب برنامج التعليم وزيادة معدلات عمالة الأطفال وزواج القاصرات و التجنيد المسلح المحتمل لهم، في حين أغلب الأطفال الذي ولدوا من بداية الحرب إلى الآن يدرجون تحت قائمة الجيل الضائع الذي فقد أهم حقوقه خلال هذه الحرب.

اقرأ أيضاً.. أوضاع التعليم والقطاع التعليمي في المخيمات السورية

 

24 يناير/ كانون الأول اليوم الدولي للتعليم :

ومن خلال اليوم العالمي للتعليم التي نصت عليه جمعية الأمم المتحدة على إقراره في 24 من كل يناير/كانون الأول، نسلط الضوء على قضية التعليم في سوريا، الذي أصبح يقف على حافة الهاوية بين مخاطره على المدى البعيد ومخاطره التي بدأت تظهر الآن خلال السنوات الأخيرة، نشارك العالم قصص الناس وما يشهده الأطفال من تراجع في التعليم وانعدامه لديهم وما يهدد حياتهم ويُرفق ملفهم ضمن الأطفال الأكثر ضعفاً في العالم.

 

بنفسج .. تأخذ موقفاً نحو صياغة التعليمِ من جديد: 

كان أثر الحرب قوياً على التعليم، لتترك واقع التعليم بعيداً كل البعد عن الأحلام الوردية، فما نحتاجه هو إصلاح البنية التحتية وتأهيل المدارس بما تشمله من منهج ومعلمين وجيل قادر يوماً من الأيام على قيادة الشمال السوري نحو مستقبل أفضل.

وحول العملية التعليمية في بنفسج، يقول حسين عجينة مدير برنامج التعليم: 

كانت بنفسج من أول المنظمات التي أعطت التعليم أولوية ومنذ ذلك الحين وحتى الآن تم توسع برنامج التعليم في بنفسج لتلبية احتياجات التعليم وتقديم تعليم ذو جودة شمل الأطفال من مختلف الفئات العمرية في مناطق محتفلة في شمال غرب سورية ومن أهم المحطات التي مر عليها قطار التعليم في البرنامج كانت 

 

  • دعم التعليم الرسمي للأطفال في مرحلة التعليم الأساسي والثانوي في مدارس التعليم الرسمي التي توقف فيها التعليم 
  • تقديم تعليم غير رسمي للأطفال اللذين هم بحاجة لهذا النوع من التعليم لتعزيز تحصيلهم التعليمي واحالتهم إلى فرص التعليم الرسمي بعد اكمالهم هذه المرحلة من التعليم 
  • الوصول إلى تجمعات صغيرة من الأطفال عن طريق حافلات تعليمية مجهزة بالوسائل والإمكانيات التي تتيح تقديم تعليم في نقاط صعبة الوصول ولا توجد فيها مدارس 
  • تكامل الأنشطة بين التعليم وقطاعات أخرى مثل الحماية والمياه والإصحاح وأعمال الترميم والصيانة للمدارس وبالتالي تقديم خدمات متكاملة للأطفال والاهتمام بهم وبالمجتمعات المستهدفة بخدمات أساسية لتخفف من أثر الحرب التي تعرضوا لها لمدة طويلة ولتحسين بيئة التعليم 
  • الاهتمام بتدريب المعلمين ورفع كفاءتهم لضمان تقديم تعليم ذو جودة وتحقيق استدامة في النظام التعليمي في شمال غرب سوريا واستمرار التعليم حتى بعد انتهاء الاستجابة الإنسانية في حالة الطوارئ وبدء مرحلة التعافي المبكر والتنمية 
  • القدرة على تكييف أنشطة البرنامج لتكون قادرة على استمرار التعليم في مختلف الظروف مثل التحول إلى التعليم المنزلي أو التعليم عن بعد في حال عدم قدرة الطلاب والمعلمين الذهاب إلى المدرسة بسبب الاشتباكات أو انتشار الأوبئة مثل كورونا 

اقرأ أيضاً.. مبادرة جديدة لدعم التعليم في الشمال السوري

التعليم بين التعليم الرسمي وغير رسمي في شمال غرب سوريا :

تحت ثلاث محاور أساسية ومصادر مهمة لأهم الأسباب التي تُخفق إنجاح المنظومة التعليمية في الشمال السوري بما تشمله من دور المعلم والبيئة التعليمية و المنهج المؤثر، أطلقت بنفسج ورشات تأهيلية سلطت الضوء من خلالها على ما يعيق حركة هذه المنظومة التعليمية و يسعى إلى فشلها.

أشارت النتائج أن التسرب من المدارس، الحالة الأمنية اللامستقرة، عدم وجود كوادر مهنية ذو كفاءة ، صعوبة الوصول إلى المدارس نتيجة الصراعات و القصف المستمر ، الإعاقة لدى بعض الطلاب وعدم توفر إمكانيات تعينهم على إكمال تعليمهم، بالإضافة إلى خروج المدارس عن الخدمة.كانت أحد المعوقات الأساسية في إخفاق عمل هذه المنظومة التعليمية

عدا عن افتقار الوعي بأهمية التعليم وأثره على حياة ليس الأطفال فحسب بل على كل فرد ، مما أدى هذا النقص في الوعي إلى  تدني مستوى المعيشة و دخول نسبة من الناس خط الفقر مما جعل العمالة والزواج المبكر أحد أكثر نتائجها  انتشاراً

لمزيد من المعلومات أو لطلبات المقابلات الصحفية، يرجى التواصل مع: [email protected]